مصراوي 24
سفير رواندا بالقاهرة: إحياء ذكرى الإبادة الجماعية فرصة للتأمل في مسيرة رواندا على مدار 31 عامًا محافظ أسيوط يسلم عقود 26 محلاً تجارياً وحضانة بمدينة 30 يونيو بمنقباد ضمن الإسكان الإجتماعي وزيرا الزراعة والبيئة والمدير الإقليمي للفاو يتفقدون المتحف الزراعي بالدقي واللمسات الأخيرة لمعرض زهور الربيع محافظ أسيوط يوجه بتكثيف حملات رفع الإشغالات وإزالة التعديات على حرم الطريق محافظ أسيوط يوجه بمتابعة وإنهاء ملفات التصالح ورئيس مركز ومدينة الغنايم يتابع التسهيلات المقدمة للمواطنين بالمركز التكنولوجي القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي للمرصد الإعلامي لصورة المرأة فى الأعمال الرمضانية ٢٠٢٥ متحدث الوزراء: تطوير المناطق غير المخططة بالجيزة تفيد المواطنين الشيوخ يستأنف جلساته الأحد باستعراض طلبات مناقشة عامة بشأن الإفراج الجمركي وزير الإسكان: تنفيذ حملات إزالة لمخالفات بناء وتعديات بمدن الشروق وبدر وسوهاج الجديدة كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تقضي بإقالة الرئيس ”يون” إقالة مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية تيموثي هوج جهود الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف في ملفات النظافة والتجميل ورفع الإشغالات ومواجهة التعديات
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الجمعة 4 أبريل 2025 11:58 صـ 6 شوال 1446 هـ

صحيح البخاري و مسلم

كانت الدنيا مليئة بالمشركين .. هذا يدعو صنماً .. وذاك يرجو قبراً ..  وكان من بينهم سيد من السادات .. هو عمرو بن الجموح ..  كان له صنم اسمه مناف .. يتقرب إليه .. ويسجد بين يديه ..  صنم صنعه من خشب .. لكنه أحب إليه من أهله وماله .. وكان هذا دأبه مذ عرف الدنيا .. حتى جاوز عمره الستين سنة ..

فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة .. وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه .. داعيةً ومعلماً لأهل المدينة .. أسلم أولاد عمرو بن الجموح دون أن يعلم ..  فقالوا : يا أبانا قد اتبعه الناس فما ترى في اتباعه ؟ فقال : لا أفعل حتى أشاور مناف !!  ثم قام عمرو إلى مناف .. فوقف بين يديه .. وقال :  يا مناف .. قد علمت بخبر هذا القادم .. وإنما ينهانا عن عبادتك .. فأشِرْ عليّ يا مناف .. فلم يردَّ الصنم شيئاً .. فأعاد عليه فلم يجب .. 

فقال عمرو : لعلك غضبت .. وإني ساكت عنك أياماً حتى يزول غضبك ..  ثم تركه وخرج .. فلما أظلم الليل .. أقبل أبناؤه إلى مناف .. فحملوه وألقوه في حفرة فيها أقذار وجيف .. 

فلما أصبح عمرو دخل إلى صنمه فلم يجده .. فصاح بأعلى صوته : ويلكم !! من عدا على إلهنا الليلة .. فسكت أهله ..  ففزع ..واضطرب ..وخرج يبحث عنه ..فوجده منكساً على رأسه في الحفرة..فأخرجه وطيبه وأعاده لمكانه..  وقال له : أما والله يا مناف لو علمتُ من فعل هذا لأخزيته .. 

فلما كانت الليلة الثانية أقبل أبناؤه إلى الصنم .. فحملوه وألقوه في تلك الحفرة المنتنة .. فلما أصبح الشيخ التمس صنمه .. فلم يجده في مكانه ..  فغضب وهدد وتوعد .. ثم أخرجه من تلك الحفرة فغسله وطيبه ..  ثم ما زال أولاده يفعلون ذلك بالصنم كل ليلة وهو يخرجه كل صباح فلما ضاق بالأمر ذرعاً راح إليه قبل منامه وقال : ويحك يا مناف إن العنز لتمنع أُسْتَها ..  ثم علق في رأس الصنم سيفاً وقال : ادفع عدوك عن نفسك .. 

فلما جَنَّ الليلُ حمل الفتيةُ الصنم وربطوه بكلب ميت وألقوه في بئر يجتمع فيها النتن .. فلما أصبح الشيخ بحث عن مناف فلما رآه على هذا الحال في البئر قال :  ورب يبـول الثعلبـان برأسه لقد خاب من بالت عليه الثعالب ثم دخل في دين الله .. وما زال يسابق الصالحين في ميادين الدين ..  وانظر إليه .. لما أراد المسلمون الخروج إلى معركة بدر .. منعه أبناؤه لكبر سنه .. وشدة عرجه .. 

فلما كانت غزوة أحُد .. أراد عمرو الخروج للجهاد .. فمنعوه فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. يدافع عبرته .. ويقول : ( يا رسول الله إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى الجهاد .. قال : إن الله قد عذرك ..  فقال .. يا رسول الله .. والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة .. 

فأذن له صلى الله عليه وسلم بالخروج .. فلما وصلوا إلى ساحة القتال .. انطلق يضرب بسيفه جيش الظلام .. ويقاتل عباد الأصنام .. حتى كثرت عليه السيوف فقتل .. 

فدفنه النبي عليه الصلاة والسلام .. وبعد ست وأربعين سنة .. نزل بمقبرة شهداء أحد .. سيل شديد .. غطّى أرض القبور .. 
فسارع المسلمون إلى نقل رُفات الشهداء .. فلما حفروا عن قبر عمرو بن الجموح .. فإذا هو كأنه نائم .. لم تأكل الأرض من جسده شيئاً  فتأمل كيف ختم الله له بالخير لما رجع إلى الحق لما تبين له ..  بل انظر كيف أظهر الله كرامته في الدنيا قبل الآخرة .. لما حقق لا إله إلا الله.

هذه الكلمة التي قامت بها الارض والسموات .. وفطر الله عليها جميع المخلوقات .. وهي سبب دخول الجنة ..  ولأجلها خلقت الجنة والنار .. وانقسم الخلق إلى مؤمنين وكفار .. وأبرار وفجار .. فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى يسأل عن مسألتين ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين .

سفينة النجاة .. وكم من إنسان هلك مع الهالكين .. واستحق اللعنة إلى يوم الدين .. بسبب أنه لم يحقق التوحيد ..