مصراوي 24
وزير الإسكان: تنفيذ حملات إزالة لمخالفات بناء وتعديات بمدن الشروق وبدر وسوهاج الجديدة كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تقضي بإقالة الرئيس ”يون” إقالة مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية تيموثي هوج جهود الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف في ملفات النظافة والتجميل ورفع الإشغالات ومواجهة التعديات التعليم العالي: غلق كيانين وهميين جديدين بالإسكندرية وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.. ويُصدر حزمة من التوجيهات لمسئوليها سويلم يتابع حالة محطات رفع المياه ومجهودات مصلحة الميكانيكا والكهرباء خلال فترة أجازة عيد الفطر المبارك طيران الاحتلال الحربي يستهدف مبنى سكنيا في صيدا جنوبي لبنان زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن.. هل تفتح صفحة جديدة في حرب غزة؟ سفير الكويت لدى المملكة المتحدة يقدم أوراق اعتماده إلى الملك تشارلز الكويت تدين بشدة هجمات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المناطق في سوريا رئيس الوزراء اللبنانى يستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة بلاده باستهداف مدينة صيدا
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الجمعة 4 أبريل 2025 10:46 صـ 6 شوال 1446 هـ

جرجس بشرى يكتب: هل يُكشِر”السيسي” عن أنيابه ؟

المباني المخالفة في مصر تعتبر من أخطر الملفات الشائكة التي يخشى المسئولين اختراقها، وإن حاول بعض المسئولين اختراق هذا الملف تحت ضغوط إعلامية وشعبية عقب سقوط مبنى على رؤوس من فيه وسقوط ضحايا ومصابين، إلا أن استمرار المسئولين في اختراق الملف تتوقف وتهمد لتظل المشكلة كما هي بل وتزداد خطورة وشراسة كل يوم بشكل يهدد أرواح المصريين، ولعل ما نشرته وسائل الإعلام اليوم عن العقار المائل بمنطقة الأزاريطة بالإسكندرية ما هو إلا فضيحة من سلسلة الفضائح التي تؤكد على تغلغل الفساد في المحليات نتيجة لانعدام القيم وغياب القوانين الصارمة التي تردع بلا هوادة المسئولين الفاسدين الذي باعوا ضمائرهم للشيطان من أجل المال.

ولعل أيضا عدم وجود مرتبات عادلة تضمن للعاملين في المحليات حد أدنى للحياة الكريمة لهم ولأسرهم قد يدفع معدومي الضمير لارتكاب هذه الجريمة، فالفساد هو المرادف والوجه الآخر للمحليات التي أصبحت مثل الطابونة والعزبة وأشبه بالعصابات والقلاضيش التي تتهافت وتتسابق وتتراقص على أشلاء وأجساد شعبنا، فكم مبنى مخالف تم بناؤه في مصر بالرشوة ؟ وكم عمارة به أدوار مخالفة ربما تزيد عن الأدوار المصرح بها قانونا في مصر ؟ 
وكم برج سكني مخالف أساسًا وبه أدوار مخالفة ويسرق الكهرباء والمياة تم بناؤه أمام مدرسة تتهدد حياة التلاميذ والمواطنين ؟ .. هل يعلم حضراتكم أن عدد المباني المخالفة في القاهرة فقط بلغ في نهاية عام 2015 إلى نحو 4.9 مليون مبنى، وأن إجمالي العقارات المقامة بدون ترخيص بلغ 317 ألفا و948 عقارا ؟ وذلك وفقا ً لتقرير نشره المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة"، فإن كان هذا الفساد المتغلغل في محافظة القاهرة فقط فما بالكم بباقي محافظات الجمهورية، والحق أقول أن هذا الملف الشائك سيزداد خطورة وتوحشا ووعورة على حياة المصريين إذا سارت الحكومة على نهج الحكومات السابقة في التعامل معه، وهو ما يتطلب في رأيي الشخصي تدخل الرئيس السيسي شخصيا لحله حفظا لحياة المواطن واستمرارا في تنفيذ وعوده الحاسمة بملاحقة الفاسدين والحرامية الذين تخيلوا أن مصر طابونة وتكية وعزبة يرتكبوا فيهم جرائمهم بحق الشعب وهم يدركون مسبقا أنهم بعيدين عن المحاسبة والملاحقة.

فكما كشر السيسي عن أنيابه في ملف أراضي مصر المنهوبة وأعاد لمصر وللشعب ما سرقه ونهبه الهليبة والحرامية وواضعي اليد وما زال، إلا أنه يجب على الرئيس السيسي أن يكشر عن أنيابه ويظهر العين الحمراء في ملف المباني والعقارات المخالفة بمصر، وذلك بتشكيل لجنة إدارة أزمات لهذا الملف تقوم بتحديد وحصر المباني غير المرخصة في مصر التي تسرق حقوق الشعب في الكهرباء والمياة وسرعة تقنين أوضاعها وترخيصها والحصول على غرامات مالية من مالكي هذه العقارات وليس من السكان عن مخالفات عدم الترخيص وأيضا عن سرقة التيار الكهربائي والمياه.

وأيضا بالنسبة للعمارات والأبراج التي تبني أدوارا زائدة مخالفة والتي تهدد حياة المواطنين يجب وعلى الفور إزالة هذه الأدوار وبقوة وحسم مع توقيع عقوبات صارمة على المسئولين في الحي والمقاول أو صاحب المبنى المخالف، وتوقيع غرامات مالية كبيرة عليهم وتحصل هذه الغرامات في صندوق يخصص لهذا الغرض كحق أصيل للشعب، كما يجب تعديل القوانين القديمة والبالية وعدم المصالحات في قضايا الفساد خاصة إذا كان المبنى به أدوار مهالفة تشكل خطرا على حياة السكان والمواطنين، وأنني من هنا أطالب الرئيس السيسي شخصيا بفتح هذا الملف وأثق تماما في قدرته على اختراق هذا الملف الشائك الذي سيحسب لتاريخه ورصيده الوطني ، خاصة وأن مليارات الجنيهات سيتم تحصيلها من الفاسدين سواء من أصحاب المباني المخالفة أو الفاسدين القابعين في مفاصل المحليات.