مصراوي 24
وزير الإسكان: تنفيذ حملات إزالة لمخالفات بناء وتعديات بمدن الشروق وبدر وسوهاج الجديدة كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تقضي بإقالة الرئيس ”يون” إقالة مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية تيموثي هوج جهود الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف في ملفات النظافة والتجميل ورفع الإشغالات ومواجهة التعديات التعليم العالي: غلق كيانين وهميين جديدين بالإسكندرية وزير الإسكان يتابع ملفات العمل بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.. ويُصدر حزمة من التوجيهات لمسئوليها سويلم يتابع حالة محطات رفع المياه ومجهودات مصلحة الميكانيكا والكهرباء خلال فترة أجازة عيد الفطر المبارك طيران الاحتلال الحربي يستهدف مبنى سكنيا في صيدا جنوبي لبنان زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن.. هل تفتح صفحة جديدة في حرب غزة؟ سفير الكويت لدى المملكة المتحدة يقدم أوراق اعتماده إلى الملك تشارلز الكويت تدين بشدة هجمات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المناطق في سوريا رئيس الوزراء اللبنانى يستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة بلاده باستهداف مدينة صيدا
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الجمعة 4 أبريل 2025 10:53 صـ 6 شوال 1446 هـ

خالد زلط يكتب: ”أفلا تعقلون”

لا أعرف سببًا واضحًا حتى الآن يجعل المسلمون في العالم العربي وبصفة خاصة مصر، يركزون على آيات "الخوف من الله" التي وردت في القرأن الكريم، والابتعاد التام عن نظيراتها التي تحمل معاني "حب الله" سواءً جاءت صريحة المعنى أو متضمنة ذلك، من خلال قرائتي المتواضعة اكتشفت أنها ثقافة شعبية متأصلة لدينا، فـعلى الرغم من وجود آيات مثل "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" في سورة التوبة، وقوله تعالى : "وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" سورة الحجرات، جاء العُرف لدينا في كلمة "خاف الله"، خاف الله كى تتجنب المعاصي.
خاف الله كى تذهب إلى الجنة، خاف الله حتى تكون مؤمنا صالحًا، مستدلين ببعض الآيات مثل "فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"سورة آل عمران، "إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ" سورة المؤمنون، السؤال الذي يحيرني الآن، لماذا
لا نحب الله حتى نتجب المعاصي !؟، هناك علاقة واضحة بين "الخوف من الله" وسطوة النص الثاني للتشريع، بمعنى إذا كان النص التشريعى الأول للمسلمون هو "القرأن" فالنص الثاني هو "الاحاديث الشريفة".
وعادة ما يلجأ المجتمع الذي يغلب على أهله "الأمية" والثقافة المحدودة إلى الاستدلال بـ الاحاديث كونها سهلة التفسير لا تحتاج إلى جهد عقلي كغيرها من آيات "القرأن الكريم"، والمثال الواضح على ذلك هو "عذاب القبر ونعيمه"، فالغالبية العظمى يتحدثون عن العذاب وينسون النعيم، ولو جاء في الشرح يأتي متأخرًا وعلى استحياء، كذلك نجد الكُتب التي تتحدث عن ذلك مكتوبا عليها عذاب القبر بخط كبير والنعيم بخط صغير، أو ذكر العذاب أولا ثم النعيم ثانيا، والغريب من كل هذا أفعى كبيرة من نوع "الكوبرا" وراءها نار مطبوعة بحجم جلدة الكتاب، الأخوة المسيحين كانوا سباقين علينا في ذلك، عندما قالوا بصريح العبارة "الله محبة"، هل نحن فعلنا ذلك حتى نكون مختلفون عنهم "اختلاف من أجل الاختلاف فقط".
لن أتطرق كثيرا داخل الأديان، لكن أحب أن أنهى كلامي بالآية الكريمة التي تؤكد صدق كلامي، بأن الحب هو الاساس في القرأن بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) ..... هل لاحظتم ذلك "يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ"، الله سبحانه وتعالى أطلق الحب واشترط على عباده الايمان، ونحن وضعنا الخوف شرطا للايمان بـ الله .... "أفلا تعقلون"