غضب فلسطيني من تصريحات لازاريني بشأن خدمات الأونروا

أثارت رؤية مفوض عام الأونروا فيليب لازاريني غضب الفلسطينيين بشأن إيجاد شراكات من داخل مؤسسات الأمم المتحدة لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في ظل العجز المالي الذي تعاني منه.
وقال باسم نعيم رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية في حركة حماس في حديثه لقناة الغد: “ننظر بخطورة شديدة لهذه الرؤية التي طرحت، ونطالب السيد لازاريني بتوضيح حقيقية هذه المخططات ومدى جديتها، لأنها تأتي في إطار ما سعى إليه الاحتلال منذ عشرات السنين، وهي تقويض الأونروا وتفريغها من محتواها وحرفها عن مسارها الحقيقي”.
وأكد نعيم على أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفكيك الأونروا وإضعاف قدرتها في السيطرة على ملف اللاجئين مما يتيح مستقبلا للاحتلال إلى تفريغ التفويض الممنوح للأونروا من محتواه وازاحة هذه المؤسسة بأكملها نحو مؤسسات دولية أخرى”.
وأضاف: “طالبنا بتوضيحات معلنة وتفصيلية لهذه المخططات المرفوضة ومدى جديتها”.
بدوره دعا وليد العوض رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني لتوحيد الجهود لإفشال محاولات نقل مهام الأونروا لمؤسسات دولية في مخططٍ لتصفية قضية اللاجئين.
وقال وليد العوض في تصريح صحفي: “إن ما تضمنته رسالة المفوض العام للأونروا التي وجهها للاجئين وتفصح بإمكانية “أن تقوم مؤسسات دولية بتقديم الخدمات للاجئين بديلاً عن الأونروا” تحت بند الشراكة مع مؤسسات دولية تمثل بالون اختبار لما يجري التخطيط له ، ويجري كل ذلك تحت مبررات نقص التمويل واحجام بعض الدول عن الإيفاء بالتزاماتها”.
وأضاف العوض إلى أن لجنة اللاجئين في المجلس الوطني سبق وأن حذرت مما يسمى بخطة الدمج التي تقوم على إحالة تقديم الخدمات للمفوضية العليا للاجئين أو للدول المضيفة بديلا عن الأونروا الأمر الذي سيؤدي إلى تصفية الأونروا وهو ما يتطلب توحيد الجهود كافة لمنع تنفيذ هذه المؤامرة واحباطها.
وشدد العوض على أهمية تنسيق المواقف بين دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية المضيفة للاجئين خاصة قبيل انعقاد اجتماع اللجنة الاستشارية الذي سيعقد في العاصمة اللبنانية بيروت منتصف شهر حزيران القادم، والعمل معاً من اجل احباط هذا المخطط الخبيث بأي حال من الأحوال
من جهته قال القيادي في الجبهة الشعبية، ماهر مزهر: “هناك محاولات مستمرة حثيثة للالتفاف على استمرار المؤسسة الدولية الممثلة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بأن لا تستمر في تقديم خدماتها”.
وأضاف مزهر في حديثه لقناة الغد:” كل هذه المحاولات تندرج في إطار واحد هو الالتفاف والانقضاض على حق العودة للاجئين والمشردين من أبناء شعبنا الفلسطيني”.
وتابع:” شعبنا وكل قواه الحية وكل قطاعاته بمختلف أشكاله السياسية لن يقبل بكل هذه المحاولات التي تهدف للانقضاض على هذا الحق وتقويضه، و انهاء خدمات الأونروا”.
وطالب مزهر “المفوض العام أن يراجع حساباته وعلى المؤسسة الدولية أن تلتزم بقراراتها وبالهدف الذي أنشئت من أجله”.
بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل رفضه لما تم طرحه من المفوض العام للأونروا بإيجاد جهات دولية تقدم خدمات للاجئين نيابة عن الأونروا، مؤكدا على أن هذا تخلي للأونروا عن دورها الأساسي في إغاثة اللاجئين الفلسطينيين والتي أخذت تفويضا من 173 دولة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في الاجتماع الأخير، بحيث تؤدي دورها كاملا حتى يتم عودة اللاجئين إلى ديارهم”.
واعتبر المدلل في حديثه لقناة الغد: “أن هذه الرؤية تتماشى مع الطرح الأمريكي والإسرائيلي لإنهاء عمل الأونروا وشطب قضية اللاجئين”.
وأكد: “لا يمكن أن نصمت على هذه المؤامرة الجديدة ضد الأونروا، وستكون هناك رسالة تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل أن يكون هناك ميزانية مستدامة لوكالة الأونروا حتى لا تقع في عجز كما حدث في السابق، وأن يتم تقليص الخدمات التي تقدم للاجئين الفلسطينيين والضغط على الدول المانحة للالتزام بتعهداتها تجاه الأونروا”.
واعتبر محمود خلف رئيس اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين: “تصريحات المفوض العام للأونروا بالخطيرة جدا وهي إحالة مهام الأونروا إلى هيئات دولية أخرى، ما يعني تفريغ الأونروا من المضمون السياسي والمحتوى التي وجدت من أجله”.
وتابع خلف خلال حديثه لقناة الغد: “هذا الأمر مرفوض بشكل مطلق وتلقينا هذا الخبر باستهجان كبير وريبة حيث هذا القرار يتطابق تماما مع ما تريده إسرائيل وأمريكا بإنهاء الأونروا وتحويل عملها لمؤسسات دولية متعددة”.