مصراوي 24
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الأحد 6 أبريل 2025 01:51 صـ 7 شوال 1446 هـ

شيخ الأزهر يستقبل الممثل السامي للأمم المتحدة لحوار الحضارات لبحث تعزيز التعاون المشترك

شيخ الأزهر: إقصاء الدين والأخلاق السبب الرئيس فيما يعانيه إنسان اليوم من أزمات وحروب وصراعات

الممثل السامي للأمم المتحدة لحوار الحضارات: الأمم المتحدة داعمة لـ #وثيقة_الأخوة_الإنسانية وتعمل على تعميم مبادئها عالميًّا

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس بمشيخة الأزهر، السيد ميجيل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لحوار الحضارات، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك.

ورحب فضيلة الإمام الأكبر بالسيد موراتينوس في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا انفتاح الأزهر على الحوار مع كل المؤمنين بالأديان، والثقافات والحضارات، وأن العالم الآن يواجه أزمة شديدة التعقيد؛ وهي أزمة إقصاء القيم الدينية والأخلاقية عن حياة الناس، مشددًا على أن هذه الأزمة لا يقع صداها وتأثيرها على صانعيها ومقرري مصيرها، ولكنها ممتدة للإنسانية جمعاء شرقًا وغربًا، وهي الأساس في كل ما يتعرض له عالمنا اليوم من صراعات وحروب.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الحضارة الغربية تتحمل الجزء الأكبر في مأساة الإنسان المعاصر، حين سعت لإقصاء الدين وتجنيبه عن حياة الناس، وركزت على إشباع رغبات الإنسان، وتعزيز الفكر المادي.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن إنسان اليوم يعاني من نقص الطعام والدواء، وأزمة تغير المناخ، فضلًا عن الأزمات الاجتماعية التي تستهدف تدمير الأسرة ونشر العلاقات خارج إطار الزواج، وفرض ثقافات شديدة الشذوذ على عالم ومجتمعات لا تؤمن بها ولم تكن جزءًا من حضاراتها وثقافاتها، مشيرًا إلى أن العالم اليوم يستعمر بعضه بعضًا بشكل أقوى وأخطر من أشكال الاستعمار التي شهدناها في الماضي.

من جانبه، أعرب السيد ميجيل موراتينوس عن سعادته بتجدد اللقاء مع شيخ الأزهر مرة أخرى، وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود لنشر قيم الأخوة الإنسانية والسلام العالمي، وأنه يعتز بعلاقة الأمم المتحدة بالأزهر الشريف، التي سهلت من مهام عمله في تحقيق التقارب بين الثقافات والشعوب، معربًا عن امتنانه لتجديد الثقة فيه عضوًا للجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية مرة ثانية، وأن اللجنة ملتزمة بنشر مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية وتعميمها، التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان.

وأكَّد السيد موراتينوس أننا نجدد التزامنا بكل ما جاء في وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية، وأن العالم بحاجة إلى تعزيز التعاون وتكثيف الجهود والعمل على تقديم المبادرات التي تترجم بنود الوثيقة وتعميمها خاصة بين فئات الشباب، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة داعمة بشكل قوي لهذه المبادرات، وتعمل على ترويجها ونشرها في مختلف الدول.