مصراوي 24
مواعيد مباريات اليوم الجمعة 4 - 4 - 2025 والقنوات الناقلة طقس اليوم الجمعة.. مائلًا للحرارة نهارًا مائلًا للبرودة ليلًا.. والعظمى فى القاهرة 26 البنتاجون: فتح تحقيق فى استخدام وزير الدفاع تطبيق سيجنال لتنسيق الحرب ضد الحوثيين وزير خارجية كييف يطلع بدر عبد العاطى على جهود وساطة أمريكا بالأزمة الأوكرانية محمد صبحى يعود لحراسة عرين الزمالك أمام مودرن سبورت بكأس عاصمة مصر منتخب مصر للناشئين يخسر أمام بوركينا فاسو 2 - 1 فى أمم أفريقيا قطر تستنكر مزاعم دفع أموال للتقليل من جهود مصر للوساطة بين حماس وإسرائيل جولة تفقدية مفاجئة لوزير الطيران المدني بمطار القاهرة الدولي للاطمئنان على انسيابية حركة التشغيل والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين بالمطار وزارة التضامن تكشف حقيقة استغاثة 9 أبناء من خريجى دور الرعاية ببورسعيد منها استعدادات الصيف وجهود رفع كفاءة محطات الإنتاج رئيس الوزراء يتابع عددا من الموضوعات المتعلقة بملف الطاقة وزير الإسكان يتفقد وحدات المبادرة الرئاسية ”سكن لكل المصريين” بحدائق العاصمة ومدخل المدينة وزير التعليم:تعميم نظام ”البوكليت” في امتحانات نهاية العام للشهادة الإعدادية بكافة المحافظات
مصراوي 24 رئيس مجلس الإدارةأحمد ذكي
الجمعة 4 أبريل 2025 09:38 صـ 6 شوال 1446 هـ

أحمد الخميسي يكتب: أشياء تنادينا كل الأيام

مع حلول العيد تخطر لي مجموعة " الأشياء تنادينا" القصصية بقلم الروائي والقاص الإسباني الشهير خوان خوسيه مياس الذي مازال يكتب ويبدع( مواليد 1946)، وتضم خمسين قصة بعضها مدهش وجميل ومبتكر بالفعل، بينما يسقط البعض الاخر في فخ الغرائبية ولا أكثر. أما القصة الرائعة التي أود بمناسبة العيد أن أحدثكم عنها فهي " ذراع أبي اليمني"، وفيها يحكي الراوي أن والده كان نادرا ما يعانقه بمودة الآباء، وحدث بعد بضع سنوات أن فقد الوالد ذراعه اليمنى في حادثة وأصبح مكانها مكسوا بكم قميص فارغ، ومع مرور الوقت ندم الأب على أنه لم يظهر محبته لابنه فشرع يعانقه ويربت عليه، لكن الابن خلال ذلك كان يشعر ليس بقوة الذراع الحية الحاضرة بل بقوة الذراع الغائبة المختفية التي لم تعانقه من قبل. أنا أيضا كلما حل عيد أتذكر من دون قصد الأشياء التي غابت عن طفولتي، والتي لم تعانقني، وأحلام الطفل الصغيرة التي لم تتحقق، وأقول لنفسي إن الأشياء التي حرمنا منها تظل تنادينا إلى ما لانهاية. في طفولتي عشنا مع جدي لأمي في شارع ضيق صغير، كان يطل على ترعة خلفها امتد حقل ضخم من النخيل، وكنا نسبح في تلك الترعة أنا ونصحي وسمير وأحمد وماهر، بينما تقف عفاف وسعاد على طرف الترعة تتفرجان بنا. وكنت أيامها قد شاهدت أحمد رمزي في فيلم يقود " فسبا " وقد فتح قميصه للهواء، وتمنيت بكل قلبي لو كان عندي " فسبا"، لكننا كنا نعيش بالكاد، حتى أن جدي لأمي كان يلسع كف الطفل منا إذا امتدت يده للقمة أزيد من الحصة المقررة له. وكانت هناك أصناف من الطعام لم نعرفها قط ، وحين كان العيد الفطر يهل كنا نتجمع في الشارع، وفي يد كل ولد فانوس، ونتحرك من بيت إلى آخر، نطلب عيدية او حلوى. وكنت أشتاق لأبي كثيرا، لكنه كان معتقلا، وكانت أختي تكتب له خطابا كل يوم أو يومين، وتضعه تحت الوسادة حيث تنام، فتأخذه جدتي وتقول لها إنها أرسلت الخطاب إلى الوالد، ولم أكن أعرف حتى شكله، فقط كنت أشعر به، كأني أتخيله، ويزداد شوقي إليه في فرحة العيد، وكنت أفتقده خاصة في بعض اللحظات، عندما أهانني مدرس الرسم لأنني لم أوفق في رسم الديك. مع العيد أشعر أن ذراع الأحلام القديمة المبتورة تعانقني بقوة، فأقول لنفسي إننا لا نملك في مواجهة ألوان الحرمان إلا الدعاء للجميع بأن تكون كل أعيادنا طيبة نفرح بها من دون عودة إلى الأشياء التي تنادينا، وأن تختفي من حياتنا كل ألوان الحرمان والقهر. أعياد سعيدة على الجميع وعلى مصر وعلى عالمنا العربي. جدير بالذكر لمحبي القصة القصيرة أن مجموعة " الأشياء تنادينا" ترجمة أحمد عبد اللطيف ومتاحة على النت مجانا.